بَينَ أحضَانِك أنا ..
مسافرٌ عاد إلى وطنه
أو سجينٌ حُرر من قيده
أو تائهٌ عثر على دربه
بَينَ أحضَانِك ،
أزرعُ أحلامي كَي تَكبُر
أطلِقُ أمَالي كَي تُبحِر
أنثرُ كلماتي كَي تُثمِر
بَينَ أحضَانِك ،
أذوب كَقطعه سُكر
وَ كَطفلٍ صغيرٍ ، أنمو و أكبُر
و يَمُر الوقت وَ أنا لا إشعُر
( أنا )
حين أحبّك
تتحول أنفاسي لعطور بإرسيه ..
ترسم في كفي خارطة الكرة الأرضية ..
أصبح بطلاً في أحدا القصص الأسطوريه ..
حين أحبّك
يصبح قلبي أخضر كَ البستان ..
تعزف روحي أحلى الألحان ..
يغلي دمي كَ البركان ..
حين أحبّك
أقيم هدنةً مع أحزاني ..
أنصّب ملكاً على زماني ..
وَ يصبح قلبكِ كل أوطاني ..
( أنا )
لن أقول لك صبآح الخير
فهل يقال لصبآح صبآح الخير !!
أنتي الصباح بنوره ..
أنتي الصباح برقته و سكونه
أنتي الصباح بطهره و شجونه
أنتي الصباح ..
و أنا و يوم لا شئ بدونه !!
( أنا )
يا سيدتي .. هل تعلمين كيف كان صباحي
قبل ان تقتحمي حياتي !!
كانت إشراقة صباحي رماديّة ..
و أفكاري مبعثرةٌ مرمية ..
حتى أبتسامتي ذابلة منسية ..
أمآ الأن !!
أتمنى أن يكون يومي كله صباح
فبقربكِ أصبحُ مرتاح
وتملئ قلبي و روحي الأفراح
( أنا )
أسئل نفسي لماذآ أحبك !!
ولا أعشق قلباً إلا قلبك
ولا يطيب لي الزمان إلا بقربك
وأسئل نفسي مره أخرى !!
لماذآ إليكِ فقط إشتاق
و يعصرني الحنين و تقتلني الاشوآق
و أصبح كلي للقائك متلهفاً توّاق
و أسئل نفسي مره أخرى !!
لماذا كلماتي لكي وحدكِ تنحني
و أفكاري عند ذكرك ترقص و تنتشي
و نهر شعري في هوآك لا ينتهي
( أنا )
أحببتهآ حتى انتهيت ..
انتظرتهآ حتى انتهيت ..
إشتقت لهآ حتى انتهيت ..
أنا انتهيت و حبي لها لم ينتهي
( أنا )
عندما تبتسمين
تتفتح الزهور .. تغرد الطيور ..
حتى أنا نفسي أصبح مسرور
أبتسامتك
سحريه .. ربيعه .. ملائكيه
تشرق فيها كل معآني الانسانية
فقط عندما تبتسمين يا حبيبتي
عندما تبتسمي
( أنا )
في غيابكِ ..
تهرب البسمه عن الشفاه
تنتهي بي الحيآه ..
في غيآبكِ .. أصبحُ
يوماً بلا ساعات
قلباً بلا نبضآت
وتكثر ..
الأحزآن و الأهات
في غيابكِ
إشتآق إليك يا أنا
فمتى تكوني هنآ
( أنا )
يقول نزار قباني : « … أنا افتقدت عبدالحليم الإنسان ربما أكثر من المغني ، عبد الحليم فنان و شاعر لم يستطع أحد سوى عبدالحليم
أن يلتقط الأشياء الصغيرة و الرقيقة و الحميمة في شعري مثلما استطاع هذا الرجل ان يلتقطها ، لذلك أشار علي القصدتين ( قارئه الفنجان ، رسالة من تحت الماء ) منذ أن قرأ أعمالي الشعريه
و لم تظهر لي أعمال أكثر بهجة و جمالاً من هاتين القصيدتين ،
لقد رأيت عبدالحليم و هو يغني قارئة الفنجان قبل ان يموت ،
كان يغني بجهازه العصبي ، بعينه ، بقلبه ، بشرايينه ، لم يبقى شي منه إلا و قد تحول إلى رماد و هو يغني ، لذلك سيمر وقت طويل طويل
و أؤكد على كلمة “طويل” أن يأتي مغن مثل هذا الشاعر